صديق الحسيني القنوجي البخاري

231

أبجد العلوم

ومن أدباء الهند القاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي الدهلوي « 1 » المتوفى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، له قصيدة لامية مشهورة مطلعها : يا سائق الظعن في الأسحار والأصل * سلّم على دار سلمى وابك ثمّ سل ومنهم الشيخ أحمد التانيسري « 2 » ، وله رحمه اللّه تعالى قصيدة دالية مطلعها : أطار لبّي حنين الطائر الغرد * وهاج لوعة قلبي التائه الكمد ومنهم السيد غلام علي ابن السيد نوح البلكرامي المتخلص بآزاد « 3 » ، له سبعة دواوين ، والقصيدة في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم سماها ( مرآة الجمال ) وشرحها شرحا لطيفا ، منها ديوان مردف ، وديوان مستزاد ، وديوان مرجع ، والترجيع نوع من الشعر أنشأه في نهاية الرقة ، ولم ينظم الترجيع العربي قبله أحد من الشعراء ، وسمى الدواوين السبعة ( بالسبعة السيارة ) ، ونظم الدفاتر السبعة المسماة ب ( مظهر البركات ) مزدوجة في بحر الخفيف في غاية السلاسة والعذوبة ، ولم ينظم أحد قبله مزدوجة عربية في هذا البحر ، ولم يتفق لأحد من شعراء العرب والمقلدين لهم من شعراء العجم مزدوجة على هذه الكيفية . ونظم الدفتر السابع في سنة 1193 ه ومات رحمه اللّه في سنة 1200 الهجرية ، وله تصانيف كثيرة في العربية والفارسية كما سيأتي تفصيلها في ترجمته إن شاء اللّه تعالى . وجملة أشعاره المنظومة في المذكورات أحد عشر ألفا ، وما سمع قط من أهل الهند من يكون له ديوان عربي أو شعر عربي على هذه الحالة ، وهو حسّان الهند . مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم - في دواوينه وقصائده ، وأوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة لم يتيسر مثلها لأحد من الشعراء المفلقين ، وأبدع فيها مخالص لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدقين . وله في التغزل طور خاص قلما يوجد في كلام غيره يعرفه أصحاب الفن . ومنهم الشيخ الأجل مسند الوقت الشاه ولي اللّه المحدث الدهلوي ، وله قصائد حسنة وكلمات غراء في مدحه صلّى اللّه عليه وسلم . ومنهم الشيخ عبد العزيز . والشيخ رفيع الدين . والشيخ محمد إسماعيل الدهلويون رحمهم اللّه تعالى ، ولهم منثور ومنظوم لطيف بليغ .

--> ( 1 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثالث ( ص 174 ) . ( 2 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثالث ( ص 174 ) . ( 3 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثالث ( ص 199 ) .